رسالة إلى معالي وزير التربية والتعليم

إلى معالي وزير التربية والتعليم ،

" لقد بلغ السيل الزُبى "

الحمد لله ربّ العالمين والعاقبة للمتقين ، والصلاة والسلام على خير الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد ، وعلى آله وأصحابه أجمعين .

أمّا بعد ،

" وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ"
معالي وزير التربية والتعليم ،
أوجّه لك رسالتي هذه ، وعندي يقين أنّك ستطّلع عليها وستعلم ما فيها .
أما وقد بالغت في حكمك - إن كان لك حكم علينا -  وأزهقت أرواحاً باتت تلهج ألسنتها بالدعاء عليك ، ونحن في أيام هي أيام بركة يُستجاب بها الدعاء ، فأحببتُ أنْ أُعلملك أنّ التخبط الذي أنت فيه لم نرَ مثله في أعوامٍ خلت ، وجاءت سنين حكمك فرأيناه جهاراً نهاراً ، فقد بدأتَ بأسلوبٍ متأنقٍ فمارستَ مهارةً كنت قد امتلكتها في بداياتٍ نعرفها جيداً ، البورصة والترميش وأنت ، شوّقتم من أراد البحث عن رؤية ما بعد البداية ، فكان لكم هذا .
معالي الوزير
إنّ الطلبة وأمهاتهم يدعون عليك لا لك ، واحذر من ساعاتٍ يكون فيها الدعاء مستجاباً .
إن كنت سياسياً وتحمل أجندةً تطبقها بحرفيتها رغماً عنك ، فاعلم أنّنا شعبٌ تُرفع له القبعةُ احتراماً وإجلالاً ؛ لأنّ ما يهمنا في الدرجة الأولى مصلحة الوطن وغير ذلك دون تفكيرنا .
في مثل هذا الوقت يجب على من هو أعلى منك سلطة أن يتنبّه لأمر أخطر مما تتوقعه ، فالتلاعب في الأسئلة الوزارية يمرّ على الجميع إلا علينا ، فقد علمنا ما هو أكثر من ذلك وأخطر .
الأيدي الخفية باتت تتجلى وتتكشف أمام أعيننا كأنه الفجرُ بعد سواد الليل الحالك ، يريدون إثارة الشعب بطرق مكشوفة لم تعد تخفى على أحد منّا .
الصعوبة في امتحان اللغة الانجليزية والأسئلة الدخيلة على تخصص غير تخصصها في الرياضيات ما هو إلا سلسلة لعقدٍ قد علمنا الغاية منه .
مهرجانٌ للمثليين برعاية سفيرة دولة عظمى ، وزيارةٌ للعشائر كحادثةٍ غريبةٍ من نوعها ، ومحاولات لإشعال الفتنة بين الشعب كانت بدايتها من جماهير ناديين عريقين ، ومروراً بأحمد هليل ووصولاً إلى الفيفا والرجوب وما خفي أعظم .
معالي الوزير
لا أريد أن أُطيل عليك فقد مللتك حتى بكتابتي ، ألم ترَ كيف فعل ربك بعاد ؟؟ ، سنشكو ظلمك هذا إلى ربّ يعلم الجهر وما يخفى ، واعلم أنّك ظالم لنفسك قبل أن تكون لأبنائنا الذين ما يدّخرون ساعة إلا ويدعون أن يُنزل عليك اللهُ سخطاً من السماء .
أنصحك يا معالي الوزير أن تتراجعَ عمّا جرى ، وتعتذرَ للأمهات وتطلبَ منهن الصفح ، وأن تعمل بالتخفيف على شعبٍ أهلكته أمورٌ غير أمرك هذا .

#محمد_السلامات